المحقق الحلي

184

المعتبر

الظهر وقرأت غيرهما ثم ذكرت فارجع إلى صورة الجمعة والمنافقين ما لم تقرأ نصف السورة ، فإن قرأت نصف السورة فتم السورة واجعلها ركعتي نافلة وسلم وأعد صلاتك بالجمعة والمنافقين . وقال علم الهدى : إذا دخل الإمام في صلاة الجمعة وجب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة والثانية بالمنافقين يجهر بهما لا يجزيه غيرهما ، وقد روى أن المنفرد أيضا " يلزمه قرائتهما ( 1 ) ، روى عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ( من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة ) ( 2 ) قال الشيخ في التهذيب : المراد بهذا الخبر الترغيب ، واستدل على ذلك برواية علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجمعة ما أقرأ فيهما ؟ قال : اقرأهما بقل هو الله أحد ) وما ذكره ( ره ) حسن . مسألة : نوافل النهار إخفات ، ونوافل الليل جهر ، هذا هو الأفضل وعليه علماؤنا أجمع ، ويدل عليه ما روى الجمهور عن أبي هريرة ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار فارجموه بالبعر ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه الحسن بن علي بن فضال ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( السنة في صلاة النهار بالإخفات ، والسنة في صلاة الليل بالإجهار ) ( 3 ) والرواية وإن كانت ضعيفة السند مرسلة لكن عمل الأصحاب على ذلك . مسألة : ويستحب للإمام إسماع من خلفه الصلاة الجهرية ما لم يبلغ العلو ، وهو اتفاق ، ولأن المأموم لا قراءة عليه ، وعليه الاستماع ، قال في المبسوط : وعلى الإمام أن يسمع من خلفه القراءة ما لم يبلغ العلو ، فإن احتاج إلى ذلك لم يلزمه بل

--> 1 ) الوسائل ج 1 أبواب القراءة في الصلاة باب 71 ح 2 . 2 ) الإستبصار ج 1 في القراءة في الجمعة ص 415 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 22 ح 2 .